السيد حيدر الآملي
23
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
وحذف جواب القسم ، لدلالة ذلك الكتاب عليه كما حذف في غير موضوع من القرآن ، مثل : « والشّمس » ، و « النازعات » ، وغير ذلك ، أو لأني منزل ( أي إنّا منزلون ) لذلك الكتاب الموعود في التّوراة والإنجيل بأنّه ( بأن يكون ) مع محمّد ، حذف لدلالة قوله : ذلِكَ الْكِتابُ عليه ، أي ذلك الكتاب المعلوم في العلم السّابق الموعود في التّوراة والإنجيل حقّ بحيث لا مجال للرّيب فيه . هُدىً لِلْمُتَّقِينَ ، أي هدى في نفسه للَّذين يتّقون الرّذائل والحجب المانعة لقبول الحقّ » . والمراد من إيراد كلامه بعبارته أنّه فسّر الكتاب بالجفر والجامعة وليس في الواقع كذلك كما ذكرناه وكما سنذكره إن شاء اللَّه . لأنّه يلزم من قوله إنّ الجفر والجامعة من